بسم الله الرحمن الرحيم

 

 دموع التوبة

 

 


ضاقت نفسي بالحياة وأخذت اسأل:ما الخطب!
توقف نبض الحياة عني وبات السقم في القلب.
وإذا بدمع ممزوج بدم من مقلتاي ينسكب.
ودعوت الله..أريد قلبا عن الإيمان ليس بمنقلب.
كفى ما مضى من معاص ومن شغب.
وهل عمري قبل ذلك يحتسب؟
أيوجد أفضل من قلب بالايمان مكتسب؟
ينادي في الدجى..........رباه!

 وما أفضلها من مناجاة
فإذا بالنبض يعود إلى قلبي..وسرى في جسدي الحياة.
وقد عاد قلبي من منفاه......
منفى الجاهلين..منفى الغافلين..منفى العصاة!
ما فاق قلبي حتى ألم به الألم.
ما فاق قلبي حتى تعلق به السقم.
ما فاق قلبي حتى شعر بالسأم
ما فاق قلبي حتى خشى من الحمم!

 


هاجر حلمي

 

 عانقتُ الثرى



عانقت الثرى بعد موتٍ مؤكدِ

وبات جلدي للتراث مُخلد

أخاف السؤال وأن أرى

في جنةٍ بات أم في نارٍ مِقعد

يا أهل الدُنا أين أنتم فإنني

في حاجة الدعاء والسندِ

فأمي لم تقوى على الجلدِ

ووالدي بات للهَم مجند

فكونوا لهم خير مُنجدٍ

بعونٍ من رب الأنامِ الأوحدِ

 

....

 

اللهم ارزقنا حسن الخاتمة والموت على عملٍ أنت راضٍ عنه

اللهم أعز الإسلام والمسلمين وأذل الشرك والمشركين وارفع راية الدين

 

 

||^مسلمة^||

  

 علي و أمن أمريكا

 

هناكَ كانت أحلامهم تتراقصُ أمامهم برشاقة وثقة !

كلما تعالت صيحاتهم وأشتد حماسهم في قذفِ الكرة وإرغامها على أن تهز الشباك الوهمية !

في إحدى أزقةَ أ أحياء بغداد الفقيرة كانَ علي يقفزُ منتشياً من الفرحِ كلما لامست قدماه الكرة !

فيتراقص لها قلبه الغضُ الطريُ الذي لم يتجاوز الثانيةَ عشرةَ من عمرهِ ..... فيهتف بصوتٍ عالٍ : أنا من سيحسم المباراة ...!!

لكن الأحلام َ توقفت فجأةً عن الرقص ! وساد الصمت المكان !

فقنبلةٍ من الحجمِ الكبير كتب عليها( صنع في أمريكا ) كانت كفيلة ُُ بتغييرِ مجرى حياة علي وأقرانهُ للأبد !

فكانت أمريكا هي من حسمت المباراة !

لأن أمريكا ماهرة جدآ في صنعِ الأسلحةِ العنقوديةِ كما هي ماهرة في صنعِ الأكاذيب والترويج لها حيث إدّعت أن أمن أمريكا يبدأ من العراق ....!!
في ذلك اليومَ جمعَ الحزن شتاتهُ ! وأستجمع قواه الخائرةَ ! وبدأ في كتابة فصوله الطويلة الباقية في نفس علي حتى تقوم الساعة !

حصدت القنبلة أرواح الكثيرين ومعهم ثلاثة عشرة فردآ هم كل عائلة علي وبقي هو وحيدآ إلا من الحزنِ والألم.

أفاق علي على هذه الحقيقة في المشفى لكنه أنكرها وسخر منها ! وردّد بصوتٍ عالٍ : أريد أمي .....أريد أمي

ولمّا لم يجد علي سوى الصدى لسؤالهِ...... بكى بشدة حتى تعب وحاول أن يمد ذراعه ليمسح دموعه.......
لكنه أفاق على حقيقةٍ أخرى أكثر مرارةً ...لم يعد هناك

ذرعان لعلي ...كل ما بقي جسد ممزق يئن من الحروق التي إخترقت حتى عظامه الغضةُ الطريةُ .


هذه هي حضارة أمريكا ......!!

هي حضارة راقية جداً ! ماهرة في تحويل أجساد الأطفال والنساء والشيوخ إلى أشلاء متناثرة كما هي ماهرة في قتل أحلامهم ...!!

وليس علي وعائلته المثال الوحيد بل هناك الآلآف العائلات العراقية التي إختبرت فيهم أمريكا جودة وفعالية أسلحتها العنقودية وغير العنقودية !!

سؤال يترّدد في نفسي وهو :

هل كان علي ورفاقه يشكلون خطراً على أمن أمريكا ؟!!

وهل حققت أمريكا أمنها وأمانها بقتل كل هؤلاء الناس الأبرياء ؟ !


بقلم هدى

 

 سارة و مها

في عطلة نهاية السنة ..

كانت سارة قد وضعت لها برنامجاً لتستفيد من وقتها .. وبينما هي تخطط وتقسم .. إذ تناهى إلى مسمعها صوت أختها مها وهي تحادث صديقتها وكانت تقول : آه .. الإجازة طفش .. لا ملاهي ولا وناسة ولا شيء يفرح القلب .. كل أهلي إما في التحفيظ أو في حضور محاضرة .. ونادراً ما نطلع وإن طلعنا فهو إلى البر .. كل شيء حرام عندهم .. آه من الطفش ..

هنا .. تألمت سارة لحال أختها .. وقررت أن تناقشها وتفهمها أموراً كثيرة ..

ذهبت سارة إلى المطبخ .. وصنعت عصيراً وأحضرت بعض الشطائر اللذيذة (( فهي تحب الأكل ))


ثم صعدت إلى غرفة مها واستأذنت بالدخول ..
فأذنت لها ، وقالت : ما دام معاك أكل تفضلي ..
سارة : معي أكل وأخبار حلوة ..
فرحت مها .. وقالت : نأكل أول ثم نتحدث ..



بعد أن انتهين من الأكل ..

قالت مها : تعلمين أني كنت قبل قليل طفشانة لكن يوم دخلت علي انشرح صدري قليلاً ..


سارة : ليه الطفش ؟

مها : تعرفين أنت ليه !! كل شيء عندكم ممنوع .. حرام ..


سارة : من قال لذلك ذلك ؟!!


مها : أنتم !!


سارة : وضحي !!


مها : كلما أريد أن أذهب إلى الملاهي .. تقولون : لا حرام .. أريد أن أكلم بالهاتف .. تقولون : لا تطيلين .. أريد أجلس على النت .. تقولون : لا تدخلين إلا المواقع الإسلامية ..

 

كل شيء تعقيد عندكم ..


سارة : أنا أفهمك ليه نقول لك كذا .. لكن لا بد أن تعدينني أن أتناقش بهدوء .. وبعقلانية

 


مها : حاضر .. كلي آذان صاغية ..لأعرف ليه أنتم معقدين ؟!


سارة : سأتجاوز عن قولك معقدين .. لأجل أن نصل إلى حقيقة لا بد أن تعيها ..


أولاً : سأسألك سؤالاً .. لماذا تذهبين إلى الملاهي ؟؟ وتحبي أن تطيلي مكالماتك ؟ وتجلسي على النت طويلاً بلا فائدة تذكر وقد تأثمين ؟


مها وبسرعة : تقضية وقت ..


سارة : أما تعلمين أنه لن تزولا قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربعة أمور وهي : عن شبابه فيما أبلاه ؟ ، وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه ؟ ، وعن علمه ماذا عمل به ؟ ،

وعن وقته فيما قضاه ؟


فبماذا تكون إجابتك ؟


مها : صح .. لكن أنا صغيرة ومعي فسحة من العمر إذا كبرت تبت واجتهدت في العبادة .


سارة : وهل تعلمين متى ستموتين ؟


مها : لا


سارة : إذن كيف تقولين هذا الكلام !!


مها : استغفر الله ..


سارة : سأخبرك عن حال النبي صلى الله عليه وسلم لأنه قدوتنا ..


مها : عليه الصلاة والسلام .. تفضلي يالغالية ..


سارة : لقد كانت حياة النبي صلى الله عليه وسلم كلها جد وجهاد وعبادة .. والترويح نادر وشيء طارئ .. فحياة المسلم كلها جد لأن الله تعالى قال : ( وإذا فرغت فانصب وإلى ربك فارغب ) ولم يقل وإذا فرغت فالعب !!


ومع هذا فالنبي صلى الله عليه وسلم يمزح وما يقول إلا حقاً ويلعب مع وزجاته وأولاده والصحابة كذلك يلعبون مع أطفالهم لكن ألعابهم هادفة مثل الرمي حتى يتدربوا على الجهاد .. والمصارعة حتى يتدربون على الدفاع عن أنفسهم والسباحة حتى تقوى أجسادهم ..


مها : هل كانوا سعداء ؟


سارة : كانوا في قمة السعادة .. لأن الله تعالى كريم .. فكما أنهم اشتغلوا في طاعة الله ، فالله يكرمهم بانشراح في صدورهم .. فيجدون اللذة في الصلاة والصيام وقراءة القرآن وأعمال الخير ..


مها : مثل أمي .. تستانس إذا ذهبت إلى دار التحفيظ ..


سارة : تماماً ..


مها : سأجرب ..


سارة : حقاً سترافقينا في هذه العطلة للدار ؟


مها : إن شاء الله بدل الجلسة في البيت والطفش .


سارة وهي مبتسمة : أحسنت القرار .. وأخلصي نيتك لله .


مها وهي مبتسمة : بإذن الله .. وجزاك الله خيراً يا أجمل أخت ..


سارة : وإياك يا أشجع أخت .. وحملت صينيتها وودعتها وخرجت .



وبعد شهر ..

وبينما سارة تقرأ في كتاب إذ سمعت أختها تحادث صديقتها وهي تقول :


أنا الحمد لله في قمة السعادة فلقد دخلت دار تحفيظ القرآن ووجدت رفقة صالحة .. وأصبح

لعطلة نهاية الأسبوع لذة .. إذ أن نزهتنا تكون مكافئة لنفسي ..


وأصبحت همتي عالية .. وأشغلت نفسي بما يرضي ربي .. فاللهم لك الحمد ..
 

 

ابتسمت سارة وقالت :


يالله ما أعظمك .. وما أعظم كتابك .. إذا دخل القلب عدل الموازين .. فلا يجد للهو مجالاً ..

ولا للطفش باباً .. ولا للهم مكاناً ..


فاللهم لك الحمد ...

 

بقلم طيف الرياض