~ لـرمضان أَقبلي
و لِـمعرفة فقة الصيام شَـمـري ~
قال تعالى : ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ
عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ
لَعَلَّكُمْ تتقون )) [ البقرة : 183]
شهر رمضان شهر الخيرات و البركات شهر تُفتح فيه أبواب
الجنة و تُغلق فيه النار ، شهر ننتظره من عام إلى عام ، شهر به ليلة هي خير من
ألف شهر .
و حتى نفوز بهذا الشهر المُبارك
لأبد من معرفة فقة الصيام فهو
مفتاح شهر رمضان حتى نُحسن صيامه و لا يحرمنا الله آجره .
الصيام
- لغة : مُطلق الإمساك .
- إصطلاحـًا : هو الإمساك عن المفطرات من طلوع
الفجر إلى غروب الشمس مع النية . (1)
و للصيام حكمه عظيمة سواء علمناها أو جهلناها ، و هذه فتوى
لشيخنا محمد صالح بن عثيمين رحمه الله عن :
فوائد الصوم الاجتماعية
س : هل للصوم فائدة اجتماعية ؟
الجواب : نعم له فوائد اجتماعية ، منها شعور
الناس بأنهم أمة واحدة يأكلون في وقت واحد و يصومون في وقت واحد و يشعر الغني
بنعمة الله و يعطف على الفقير ، و يقلل من مزالق الشيطان لابن آدم ، و فيه تقوى
الله ، و تقوى الله تقوى الأواصر من أفراد المجتمع . ( 2 )
فهل تدبرنا هذه المعاني الرائعة ، فالصوم ليس فقط صوم عن
الطعام و الشراب بل هو منهج حياة نتعلم فيه أشياء تنفعنا سائر الأيام .
و لشهر رمضان فضل عظيم فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي
صلى الله عليه و سلم قال : " من صام رمضان
إيماناً و احتساباً غُـفـر له ما تقدمَ مِـن ذنبِه " . ( 3 )
فهيا أُخيتي شمري و لصوم رمضان أقبلي و لصيامه و قيامه
إيماناً و احتساباً استعيني بالله وحده ، فلولا توفيق الله لنا ما استطعنا فعل
آي طاعة .
و لا تنسي حين رؤية الهلال أن تقولي الدعاء ، عن طلحه بن
عبيد الله رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه و سلم كان إذا رأى الهلال قال
: " اللهم أهله علينا بالأمن و الإيمان و السلامة و
الإسلام ربي و ربك الله هلال رشد و خير " . ( 4 )
و بعد هذه المًقدمة هيا بنا نعرف بعض الفتاوى الهامة بشهر رمضان المبارك حتى
ننتفع بها و ننفع بها غيرنا .
من كتاب فقة العبادات للشيخ محمد صالح بن عثيمين :
* - رؤية الهلال في بلد .. لا تُلزم جميع البلاد بأحكامه
س : يتفاوت ظهور هلال رمضان أو هلال شوال بين
الدول الإسلامية ، فهل يصوم المسلمون عند رؤيته في إحدى هذه الدول ؟ .
الجواب : مسألة الهلال مختلف فيها بين أهل العلم
؛ فمنهم من يرى أنه إذا ثبت رؤية هلال رمضان في مكان على وجه شرعي فإنه يلزم
جميع المسلمين الصوم ، و إذا ثبت رؤية هلال شوال لزم جميع المسلمين الفطر .
و هذا هو المشهور عن مذهب الإمام أحمد _ رحمه الله _ و على هذا فإذا رؤى في
المملكة العربية السعودية مثلا وجب عللى جميع المسلمين في كل الأقطار أن يعملوا
بهذه الرؤية صوماً في رمضان و فطراً في شوال .. و استدلوا على ذلك بعموم قوله
تعالى : (( فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهرَ فَليَصُمهُ )) [ البقرة : 185 ] .
و عموم قوله : (( إذا رأيتموه فصوموا و إذا رأيتموه فأفطروا )) [ البخاري ]
و من العلماء من يقول أنه لا يجب الصوم من هلال رمضان و لا الفطر في شوال إلا
لمن رأى الهلال أو كان موافقاً لمن رآه في مطالع الهلال ، لأن مطالع الهلال
تختلف باتفاق أهل المعرفة .. فإذا اختلفت وجب أن يحكم لكل بلد برؤيته و البلاد
التي توافق في مطالع الهلال فهي تبعاً له و إلا فلا .
و هذا القول هو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية _ رحمه الله _ و استدل على هذا
بقوله تعالى : (( فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهرَ فَليَصُمهُ )) [ البقرة : 185
] . و بقول النبي صلى الله الله عليه و سلم (( إذا رأيتموه فصوموا و إذا
رأيتموه فأفطروا )) أي بنفس الدليل الذي استدل به من يرى عموم وجوب حكم الهلال
، لكن وجه الاستدلال عند " ابن تيمية " في هذه الآيه و هذا الحديث مختلف .. إذ
أن الحكم قد علق بالشاهد و الرائي و هذا يقضي أن من لم يشهد و من لم ير لا يلزم
الحكم ..و عليه إذا اختلفت المطالع لا تثبت أحكام الهلال
بالتعميم . و هذا – لا شك – وجه قوي في الإستدلال و يؤيده النظر و
القياس . ( 5 )
و هذه فتوى عن النية في الصيام من كتاب فتاوى النساء
لشيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله :
*- سُـئِـلَ رحِمه الله
: ما يقول سيدنا في صائم رمضان ، هل يفتقر كل يوم إلَى نية ؟ أم لا ؟
*
فأجاب : كل من علم أن غداً من رمضان ، و هو يريد
صومه ، فقد نوى صومه ، سواء تلفظ النية أو لم يتلفظ . و هذا فعل عامة المسلمين
، كلهم ينوى الصيام . (6 )
و عن ما يُباح للصائم هذه مجموعة فتاوى للشيخ بن عثيمين
رحمه الله من كتاب فقة العبادات :
*- إذا تمضمض الصائم فدخل إلى حلقه الماء
س: إذا تمضمض الصائم أو استنشق فدخل إلى حلقه ماء
دون قصد هل يفسد صومه ؟
الجواب : إذا تمضمض الصائم أو استنشق فدخل الماء
إلى جوفه لم يفطر ، لأنه لم يتعمد ذلك لقوله تعالى : ( و لكن ما تعمدت قلوبكم )
[ الأحزاب : 5] . ( 7 )
*- السواك في رمضان
س: هناك من يتحرز من السواك في رمضان ، خشية
إفساد الصوم ، فهل هذا صحيح ؟ و ما الوقت المفضل للسواك في رمضان ؟
الجواب : التحرز من السواك في نهار رمضان أو في
غيره من الأيام التي يكون الإنسان فيها صائماً لا وجه له ، لأن السواك سنة فهو
كما جاء في الحديث الصحيح : (( مطهرة للفم مرضاة للرب )) [ رواه النسائي ] ، و
مشروع متأكد عند الوضوء و عند الصلاة ، و عند القيام من النوم ، و عند دخول أول
من يدخل ، في الصيام و في غيره و ليس مفسداً للصوم إلا إذا السواك له طعم و أثر
في ريقك فإنك لا تبتلع طعمه و كذلك لو خرج بالتسوك دم من اللثة فإنك لا تبتلعه
و إذا تحرزت في هذا فإنه لا يؤثر في الصيام شيئاً . ( 8 )
*- حكم استعمال الطيب في نهار رمضان
س: ما حكم استعمال الصائم للروائح العطرية في
نهار رمضان ؟
الجواب : لا بأس أن يستعملها في نهار رمضان و أن
يستنشقها إلا البخور لا يستنشقه لأن له جرماً يصل إلى المعدة و هو الدخان . ( 9
)
*- الإكثار من الأستحمام
س : ما حكم الاستحمام في نهار رمضان أكثر من مرة
؟ أو الجلوس عند مكيف طوال الوقت و هذا المكيف يفرز رطوبة ؟.
الجواب : إن ذلك جائز و إنه لا بأس به و قد كان
الرسول صلى الله عليه و سلم يصب على رأسه الماء من الحر أو من العطش و هو صائم
[ رواه أبو داود ] ، و كان ابن عمر رضي الله عنهما يبل ثوبه و هو صائم بالماء
لتخفيف شدة الحر أو العطش ، و الرطوبة لا تؤثر لأنها ليست ماء يصل المعدة . (
10 )
و هذه فتوى قد نقع فيها كثيراً في شهر رمضان بسبب
العزومات :
*- الإسراف في مائدة الإفطار
س : الإفراط في إعداد الأطعمة هل يقلل من ثواب
الصوم ؟
الجواب : لا يقلل من ثواب الصيام ، و الفعل
المحرم بعد إنتهاء الصوم لا يقلل من ثوابه و لكن ذلك يدخل في قوله تعالى : (( و
كلوا و اشربوا و لا لا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين )) [ الأعراف : 31 ] ،
فالإسراف نفسه محظور ، و الاقتصاد نصف المعيشة و إن كان لديهم فضل فليتصدقوا به
فإنه أفضل . ( 11 )
إلى هذا القدر نكتفي بهذه الفتاوى ، سائلة المولى عزوجل
أن ينفعني و إياكن بها و لا يحرمنا أجرها و يُعنا على صيام و قيام شهر رمضان
إنه نعم المولى و نعم النصير .
المــراجـــع
:
( 1 ) كتاب فقة
العبادات"2" .
( 2 ) كتاب فقة العبادات
لفضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين راجعه و خرج أحاديثه محمد محمد تامر ،
مكتبة الإيمان : المنصورة ، ص: 212 سؤال رقم 155.
(3) متفق عليه .
(4) راه الترمذي و قال حديث
حسن .
( 5 ) كتاب فقة العبادات
للشيخ بن عثيمين ص : 211 رقم السؤال 154 .
* مجموع الفتاوى [ 5/215 ]
(6) كتاب فتاوى النساء لشيخ
الإسلام ابن تيمية ص : 75 .
( 7 ) كتاب فقة العبادات
للشيخ بن عثيمين ص : 216 سؤال رقم 161 .
( 8 ) كتاب فقة العبادات
للشيخ بن عثيمين ص : 216 سؤال رقم 162 .
( 9 ) كتاب فقة العبادات
للشيخ بن عثيمين ص : 217 سؤال رقم 164 .
( 10 ) كتاب فقة العبادات
للشيخ بن عثيمين ص : 219 سؤال رقم 167
(11 ) كتاب فقة العبادات
للشيخ بن عثيمين ص : 213 سؤال رقم 157 .
{ إيمان "طالبة عفو الله"
..
..
,, بسم الله الرحــــــــمن الرحيـــــــمـ ,,
بدآيـــــــــهـ ~
صيآم شهر رمضآن واجب
بالكتآب والسنه وإجمآع الأمه , فقد قال تعالى
*( شَهْرُ رَمَضانَ الذِي أُنزَلَ فيهِ
القرآنُ هدىً للنَّاسِ وبيّناتٍ مِنَ الهدَى والفرْقانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُم
الشهرَ فلْيَصُمْه )*
وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (بنى
الإسلآم على خمس:شهادة ان لااله إلا الله وأن محمدا رسول الله , وإقامه الصلآة
وايتاء الزكاة وحج البيت وصوم رمضان ) ....
فمن هذآ المنطلق , فان للصيام احكام تتعلق به وكثيرآ مانقع
في اخطاء متعلقه بالصيام إما جهلاً وإما تهاوناً ..
فمن هنا سنشير الى بعض احكآمه _ ونسأل الله الفائده والاجر
للجميع بإذن الله_
المســـافر ~
اذا سآفر المسآفر مسافه قصر, وهي ثمانيه وأربعون ميلآ
, رخص له الشارع في الفطر على أن يقضي ماأفطر فيه عند حضوره , لقوله تعالى (فمنْ
كانَ منكُم مريضاً أو على سفرٍ فعدةٌ من أيامٍ اُخَرَ)
.ثم هو إن كان الصوم في السفر لايشق عليه فصام لكان
احسن , وإن كان يشق عليه فأفطر
كان احسن . لقول أبي سعيد
الخدري رضي الله عنه : ( كنا نغزو مع رسول
الله صلى الله عليه وسلم في رمضان فمنا الصائم, ومنا المفطر , فلآ يجد الصائم
على المفطر, ولا المفطر على الصائم , ثم يرون أن من وجد قوة فصام فإن ذلك أحسن,
ويرون أن من وجد ضعفاً فأفطر , فإن ذلك حسن )
...
المريـــض ~
اذا مرض المسلم في رمضان نظر , فإن كان يقدر على
الصوم بلآ مشقه شديدة صام , وإن لم يقدر أفطر , ثم إن كان يرجو البرء من مرضه
فإنه ينتظر حتى البرء ثم يقضي ماأفطر فيه , وإن كان لايرجى أفطر وتصدق عن كل
يوم يفطره بمّد من طعام , أي حفنة قمح , لقوله تعالى : (وعَلَى
الذِين يُطيقُونَهُ فِدْيَةٌ طعام مِسْكين )
...
الشيــخ الكبــير ~
اذا بلغ المسلم أو المسلمه سنَّا من الشيخوخه لايقوى
معه على الفطر أفطر وتصدق على كل يوم يفطره بمّد من طعام , لقول ابن عبّاس رضي
الله عنهما : (رخص للشيخ الكبير أن يطعم عن
كل يوم مسكينا ولا قضاء عليه )
الدارقطني والحاكم وصححه .
الحآمــل والمــرضعه ~
اذا كانت المسلمه حاملاً فخافت على نفسها , أو على ما
في بطنها أفطرت , وعند زوال العذر أقضت ماأفطرته , وإن كانت موسرة تصدَّقت مع
كل يوم تفطره بّمد من قمح فيكون أكمل لها وأعظم أجراً .
هكذا الحكم بالنسبه إالى المرضعة اذا خافت على نفسها ,
أو على ولدها ولم تجد من ترضعه لها , او لم يقبل غيرها . وها الحكم مستنبط من
قوله تعالى (وعَلَى الذِينَ يُطِيقونَه
فِدْيةٌ طَعام مِسْكين) ...
فان معنى يطيقونه : يطيقونه بشقه شديده , فإن هم افطروا قضوا
أو أطعموا مسكينا .
تنبيهـــانـ ~
*
من فرّط في قضاء رمضان بدون عذر حتى دخل عليه رمضان فإن عليه ان يطعم مكان كل
يوم يقضيه مسكيناً .
*
من مات من المسلمين وعليه صيام قضاه عنه وليُّه لقوله صلى الله عليه وسلم (من
مات وعليه صيام صام عنه وليُّه ) . وقوله لمن سأله
قائلاً : (إن أمي ماتت وعليها صوم شهر
أفأقضيه عنها ؟ قال : نعم , فدين الله أحق أن يقضى
) ...
يكره للصــائم أمور من شأنها الإفضاء الى فساد الصوم
, وإن كانت في حــد ذاتها لآتفسد الصــوم ’!
وهــي //~
*
المبآلغه في المضمضه والاستنشاق عند الوضوء , لقوله صلى الله عليه وسلم : ((وبالغ
في الاستنشاق الى ان تكون صائما )) ,
فقد كره له صلى الله
عليه وسلم المبالغه في الاستنشاق خشيه أن يصل الى جوفه شيء من الماء فيفسد صومه
..
*
القبله , فقد تثير شهوة تجرّ الى افساد الصوم بخروج المذى
أو الجماع حيث تجب الكفاره ..
*
مضغ العلك خشيه أن يتسرب بعض اجزاء منه الى الحلق ..
*
ذوق القدر أو الطعام ..
*
المضمضه لغير وضوء أو حاجه تدعو اليه ..
*
الاكتحال في أول النهار , ولا بأس في آخره ..
*
الحجامه خشية الضعف المؤدي إلى الافطار لما في ذلك من
التغرير بالصوم ..
مـــايبطل الصوم أمـــور هي :
*
وصول مائع الى الجوف بواسطة الانف , أو الغين والأذن
كالتقطير , أو الدبر وقُبُل المرأة كالحقنه .
*
ماوصل الى الجوف بالمبالغه في المضمضه والاستنشاق في
الوضوء وغيره .
*
الاستيقاء العمد , لقوله صلى الله عليه وسلم : ((
من استقاء عمداً فليقض )) . اما من غلبه القيء فقاء بدون اختياره فلا
يفسد صومه .
*
الأكل أو الشرب أو الوطء في حال الاكراه على ذلك .
*
من أكل أو شرب ظانا بقاء الليل ثم تبين له طلوع الفجر .
*
من أكل أو شرب ظانا دخول الليل ثم تبين له بقاء النهار .
*
من اكل أو شرب ناسيا ثم لم يمسك ظانا أن الامساك غير واجب
عليه مادام قد أكل وشرب فواصل الفطر الى الليل .
*
رفض نيه الصوم ولو لم يأكل أو يشرب إن كان غير متأوّل
للإفطار وإلاّ فلآ .
*
الردَّة عن الاسلآم إن عاد إليه . لقوله تعالى : ((لئنْ
أشرَكْتَ ليحبطَنَّ عملُكَ ولتكُوننَّ من الخَاسِرين )) .
وهــذه
المبطلآت كلها تفسد الصوم وتوجب قضآء اليوم
الذي فسد بها غير أنها لاكفاره فيها, إذ
الكفاره
لاتجب إلاّ مع مبطلين ,!
وهــــمآ //
1- الجــماع العميد من غير
اكــراه : لقول أبي هريره رضي الله عنه : ((جاء
رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : هلكت يارسول الله , قال : مااهلكك؟
قال : وقعت على امرأتي في رمضان . فقال : هل تجد ماتعتق رقبه؟قال:لا . قال :فهل
تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين ؟ . قال : لا . قال : فهل تجد ماتطعم ستين
مسكينا ؟ قال : لا . ثم جلس . فأتى النبي صلى الله عليه وسلم بعرق من تمر ,
فقال : خذ فتصدق بهذا . قال : فهل على أفقر منا ؟ فضحك النبي صلى الله عليه
وسلم حتى بدت نواجذه وقال : أذهب فأطعمه أهلك .
2-الأكــل أو الشرب بلآ عذر مبيح
: عند ابي هريره ومالك رحمهما الله , ودليلهما :أن
رجلآ أفطر في رمضان , فأمره النبي صلى الله عليه وسلم ((ان يُكفِّر)) .
وحديث ابي هريره رضي الله عنه قال : ((جاء
رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : أفطرت يوما في رمضان متعمدا , فقال
صلى الله عليه وسلم : أعتق رقبه , أو صم شهرين متتابعين , أو أكعم ستين مسكينا
)) .
مايبـــآح للصــآئم فعــله ~
*
السواك طوال النهآر , اللهم إلا ماكان من الامام أحمد , فإنه كرهه للصائم بعد
الزوال .
*التبرد
بالماء من شده الحر , وسواء يصبه على جسده أو يغمس فيه .
*الاكل
والشرب والوطء ليلا , حتى تحقق من طلوع الفجر .
*السفر
لحاجه مباحه , وإن كان يعلم أن سفره سيلجئه الى الافطار .
*التداوي
بأي دواء حلآل , لآيصل الى جوفه منه شيء , ومن ذلك استعمال الابره ان لم تكن
للتغذيه .
*مضغ
الطعام لطفل صغير لآيجد من يمضغ له طعامه الذي لاغنى له عنه بشرط ان لايصل الى
جوف الماضغ منه شيء .
*التّطيب
والتبخر , وذلك لعدم ورود النهي في كل هذه عن الشارع .
مايعفـــى عنه ~
*
بلع الريق ولو كثر, والمراد به ريق نفسه , لآريق غيره .
*غلبه
القيء ان لم يرجع منها شي الى جوفه , بعد أن يكون وصل الى طرف لسانه .
*ابتلآع
الذباب غلبه وبدون اختيار .
*غبار
الطريق والمصانع , ودخان الحطب , وسائر الأبخره اللتي لايمكن التحرز منها .
*الإصباح
جنبا , ولو يمضي عليه النهار كله جنبا .
*الاحتلآم
, فلا شيء على من احتلم وهو صائم , لحديث ((ورفع
القم عن ثلاثه , المجنون حتى يفيق , والنائم حتى يستيقظ , وهن الصبي حتى يحتلم
)) ..
*
الاكل او الشرب خطأ أو نسياناً , الا أن مالكا يرى أن عليه القضاء في الفرض
كأحتياط منه . وأما النفل فلا قضاء عليه البتّه , لقوله صلى الله عليه وسلم :
((من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه , فإنما
أطعمه الله وسقاه)) وقوله صلى الله عليه وسلم : ((من
أفطر في مضان ناسياً فلا قضاء عليه ولا كفاره )) ..
المرجع // كتاب منهاج المسلم ,,
المؤلف // ابوبكر جابر الجزائري ,,
{ عووش
..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخواتي الغاليات..
إننا نستقبل ضيفاً
عزيزاً غائباً لا يفدُ إلينا إلا مرة في العام يزورنا غّباً فنكون له أشد حباً
..ضيف تخفق بحبه
القلوب وتشرئب إليه الأعناق وتتطلع الأعين لرؤية الهلال وتتعبد النفوس المؤمنه
ربها بذلك .
وهذا الضيف الكريم المبارك
يعرفه المؤمنون حقاً لأنهم هم أنفسهم الذين يؤدونه حقه ويقدرونه قدره فيكرمون
وفادته صدقاً وعدلاً .
إن الله رفع قدر هذا الضيف
في القرآن وعلى لسان
النبي العدنان صلى الله عليه وسلم
فجعل الخير كله فيه .. في أوله ووسطه وآخره قال تعالى: [
شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات
من الهدى والفرقان] .
لاشك أنكِ عرفتي من هو هذا
الضيف !!!
أُخيتي..
إن الوقوف على هدي النبي
صلى الله عليه وسلم في كل طاعة وقربة أمر أساس في
قبول العمل الصالح أن يكون موافقاً لهدي رسول
الله صلى الله عليه وسلم بعد أن يكون خالصاً لله
فالإخلاص لله والمتابعه لرسوله
صلى الله عليه وسلم هما ركنا قبول العمل الصالح .
فمعرفة أحواله صلى الله
عليه وسلم في رمضان لاينال بالتحلي ولا بالتمني
وإنما بالعلم النافع الذي يحمل على العمل الصالح وفي سطور نقف على هديه
صلى الله عليه وسلم في شهر
رمضان في مختلف الأحوال لأنه أسوتنا وقدوتنا وهو
أتقانا لله و أخشانا له والناس خلفه يوم القيامه فمن تقدم بين يديه واعترض عليه
بقول أو عمل لم يفلح وأصاب دينه خلل فكما أننا نتأسى به في صلاتنا وفي حجنا
وسائر عباداتنا وطاعاتنا كذلك يجب أن نتأسى به في صيامنا وقيامنا وسائر أحولنا
في رمضان وغير رمضان .
حال النبي عندما يستقبل شهر رمضان
كان عليه الصلاة والسلام
لا صوم حتى يرى الهلال رؤيه محققه وكان يراقب الهلال ويأمر بمراقبته فإذا أخبره
رجل من الصحابه أنه رآه أمر الأمة بصيامه عملاً بهذه الرؤية والشهادة وهو الذي
قال: [ صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غم عليكم
فأكملو العدة أو أكملوا عدة شعبان ثلاثين يوماً ].
وكان صلى الله عليه وسلم
يكتفي بشهادة الواحد وفي هذه حُجة على قبول بر الواحد .
تبييت النية من الليَّل
كان النبي صلى الله عليه
وسلم يبيت النيه من الليل قبل الفجر و أمر أمته
بذلك فقال: [ من لم يبيت الصيام من الليل فلا صيام
له ] .وهذا الحكم من خصوصيات صوم الفريضه أما صوم
النافله فلا يلزم تبييت النيه فيه .
يُعَجِل الفطور ويؤخر السحور
كان النبي صلى الله عليه
وسلم يعجل الفطور ويؤخر السحور ويأمر أمته بذلك
فيقول :[ لا تزال أمتي بخير ما عجلوا الفطور
]
وفي حديث آخر :[ لا يزال
الدين ظاهراً ما عجل الناس الفطور ] وفي حديث
قدسي :[ أحب عبادي إليَّ أعجلهم فطراً ] .
على ماذا كان يفطر صلى الله عليه وسلم ؟!!
كان فطوره صلى الله عليه
وسلم يسيراً .. فكان يفطر على رطبات يأكلهنَّ
وتراً فإن لم يجد فعلى تمرات فإن لم يجد حسا حسوات من ماء ثم قام إلى صلاته
فصلاها على وقتها ولم يكن يدع الدعاء قبل إفطاره وكان يرغب فيه ويقول:[
ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله ]
.
الرسول صلى الله عليه وسلم يُفَّطِر الصائمين
كان عليه الصلاة والسلام
يفطر الصائم ويأمر بتفطيره فيقول: [
من فطر صائماً كان له مثل أجره ولا ينقص من أجر الصائم شيئاً ]
وأمر المفطر أن يدعو للمضيف قائلاً: [
أفطر عندكم الصائمون وأكل طعامكم الأبرار وصلت عليكم
الملائكة ][ اللهم بارك لهم فيما رزقتم واغفر لهم
وارحمهم ] .
ما كان صلى الله عليه وسلم يدع السحور
أخيتي.. هذا السحور الذي
زهد فيه كثير من الناس ما كان صلى الله عليه وسلم
يدعه ولو جرعة ماء فإنه طهور وبركه وقد سماه
صلى الله عليه وسلم [ الغداء
المبارك ] وكان يقول :[
هلموا إلى الغداء المبارك ] .
وقال :[ تسحروا فإن في
السحور بركه ] وقال: ]
إن الملائكه يصلون على المتسحرين ] .
أخلاق الرسول صلى الله عليه وسلم في رمضان
كان النبي صلى الله عليه
وسلم في رمضان وغيره أحسن
الناس أخلاقاً وكان يأمر أمتة بذلك _ وخصوصاً الصائمين_
فلا يليق بالصائم أن يلغو ويصخب ويشتم ويضرب .. فقد قال
النبي صلى الله عليه وسلم
عن ذلك [ من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله
حاجة في أن يدع طعامه وشرابه ] .
الرسول يستاك وهو صائم
كان النبي صلى الله عليه
وسلم لا يمنعه الصيام من التسوك قبل الزوال وبعده
.
وقد رخص صلى الله عليه
وسلم لأمته بذلك ورغب في استخدام السواك سائر
الوقت في رمضان وغير رمضان فقال صلى الله عليه
وسلم: [ السواك مطهره للفم مرضاه للرب ]
ونهى عن المبالغه في المضمضه و الإستنشاق فقال:
[ وبالغ في المضمضه والإستنشاق إلا أن تكون صائماً]
.
اجتهاده صلى الله عليه وسلم في العباده في رمضان
كان صلى الله عليه وسلم
إ ذا دخل العشر [ شذَّ
المئزر وأيقظ أهله و أحيا الليل] ومع ذلك فما كان
يزيد على إحدى عشرة ركعة في رمضان ولا غير رمضان ولكن صلاته لم تكن كصلاتنا .
لقد كان صلى الله عليه
وسلم يصلي بأصحابه في رمضان حتى يعتمدون على
العصي من طول القيام ويقومون بالمئين حتى يخشون فوات الفلاح.
ورَّغِب أصحابه بالعمره في رمضان فقال:[
عمره في رمضان تعدل حجه ]
وفي روايه :[ تعدل حجه معي] .
اعتكافه صلى الله عليه وسلم في رمضان
كان صلى الله عليه وسلم
يعتكف في العشر الأواخر ليلتمس ليلة القدر.
وكان لا يعتكف إلا صائماً من أجل ذلك شرط بعض العلماء
الصيام للاعتكاف.
تلاوته صلى الله عليه وسلم للقرآن في رمضان
كان جبريل يدارس النبي صلى
الله عليه وسلم القرآن في رمضان .. و كان السلف
يتنافسون في ختم القرآن أكثر من غيره من الشهور فمنهم من يختمه كل أسبوع مره و
منهم من يختمه كل خمس ليالي مره ومنهم كل ثلاث ليالي مره إلى غير ذلك على تفاوت
بينهم.
و قد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ختم القرآن في أقل
من ثلاث وقال:
[ لا يفقه القرآن من قرأه في أقل من ثلاث ] .
إخراجه صلى الله عليه وسلم صدقة الفطر
كان النبي صلى الله عليه
وسلم يخرج صدقة الفطر في آخر يوم من رمضان قُبيل
صلاة العيد وهي فريضة فرضها الله على عباده على لسان رسوله .
وكان النبي صلى الله عليه
وسلم ينهى عن تأخيرها عن صلاة العيد ويقول:
[
ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات ] .
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ..
المصدر: كتاب .. مع الرسول في رمضان
للمؤلف : محمد موسى نصير
{ هدف سامي
..
بسم الله الرحمن
الرحيم
الحمدلله الذي خلق فهدى
والصلاة والسلام على
النبي المجتبى
محمدٌ الهادي الكريم
المصطفى
وعلى آله وصحبه ومَن
تبعه مِن أهل التقى
أما بعد ،،
فإن من فضل الله على
عباده أن سخر لهم مواسمَ تتضاعف فيها الحسنات وتتعاظم فيها أجور الصالحات
مواسم ظاهر أوقاتها
كغيرها من الأيام .. لكنها تحمل كنـوز خيرٍ عظيمٍ للأنام
من اغتنمها فهنيئًا له
.. ومن ضيعها فياخيبته
وإن من أجل وأعظم تلك
المواسم خيرُ الشهور [ شهر رمضان
] المُبارك بما يسوقه من خيرات ومحامد ومكرمات
تفتح فيه أبواب الجنان
.. وتغلق فيه أبواب النيران .. وتصفد فيه جنود الشيطان
فرصة عظيمة وأي فرصة .. ومنحة كبيرة وأي منحة
فـ يا لكبر حظِّ من
بلغه فأدى حقه وعبد فيه ربه حق عبادته
والخير لا يحمل
في طياتٍه إلا خيرًا .. ولا يسوق معه إلا
نعمًا وفضلاً
فـ شهر الخير جُعِل
فيه أزكى الخير وأخلصه وأفضله
جلَبَ معه ليالٍ هي من
أعظم ليالِ السنة .. وأوقاتٍ هي أجلُّ وأرقى أوقات العمر
إنه خيرٌ سيق إلينا في
[
العشر الأواخر ]
من هذا الشهر
فإذا كان الشهر بأكمله
من أعظم الشهور .. فمابالنا بأيامٍ وليالٍ اختصت فيه بأعظم الأجور
حقًا إن تلك العشر هي
فرصة العمر
ألا نُكرمها ونؤدي حقها
؟!
ألا نشكر الله على
تسخيرها ؟!
ألا نعبده ونتقرب إليه
فيها ؟
ليتنا نؤدي حقها بحق
.. ونشكر الله على بلوغها بحق .. ونعبده فيها بـ حق

مِن أوجب ماعلى المؤمن
في هذه العشر أن ينصرف عن ملذات الدنيا وشهواتها
فلا يستجيب لنداء
الهوى والشيطان
ولا ينشغل بما أعده
لنا أعداء الإسلام من غزوٍ يؤدي بحسناتنا ويهلك أجورنا ويضاعف سيئاتنا
فـ
لنُطلِّق شر الفضائيات وما تحمله من شهوات
و
لننطلق إلى طاعة ربِّ الأرض والسموات

وقبل أن نشرع في تذكر
الأعمال الصالحة ووظائف العشر الأواخر
وقبل أن ننوي ونعزم على
طاعة الله فيها وتجنب معاصيه
قبل كلِّ ذلك علينا أن
:
نستعين بالله ونطلب [
المعونة ] من [ الله
]
نستعين بهِ [
وحده ] على الصيام والقيام وحسن العبادة في هذه
الأوقات
فوالله ما فاز من اتكل
على نفسه ولم يستعين بربه
وما خاب من توكل على
ربه وطلب العون منه وحده
ثم لـ
[ ندعو الله ] ونلح
عليه أن يوفقنا لخير العبادات في هذه العشر
الفاضلات
عن عائشة رضي الله
عنها :
((
أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجتهد في العشر الأواخر
ما لا يجتهدُ في غيره ))
رواه مسلم
فلنقوي
العزيمة ونشحذ الهمة لـ نجتهد في أنواع
الطاعات كما كان يجتهد سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم
ولننطلق
بنفس تواقة إلى رحمة ربها وغفرانه .. راجية
العتق من نيرانه .. والفوز بجنانه

وهيا نتدارس أهم
القربات في آخر العشرات من شهر الخيرات :
[1]
~
الاعتكاف ~
من هَـدي النبي صلى
الله عليه و سلم الاعتكاف في رمضان
لحديث :
((
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتكف العشر الأواخر حتى
توفاه الله
ثم اعتكف أزواجه من بعده ))
رواه البخاري ومسلم
و
الاعتكاف هو : لزوم المسجد و المُكث فيه بنية التقرب إلى الله عز وجل
وهو سنة في أي زمان
لكنه سنة مؤكدة في رمضان
وينبغي لمن أراد
الاعتكاف أن يحقق ركنين أساسيين حتى يتم اعتكافه
وهما :
النية و المكوث في المسجد
ويبطل الاعتكاف بـ :
1- الخروج من المسجد .
2- وطء الزوجة .
3- الحيض و النفاس . (1)
~
وحتى نكون على بيِّنة
في عبادتنا يلزمنا الرجوع لهدي قدوتنا محمد صلى
الله عليه وسلم
وإليكم إياه
_ منتقى من زاد المعاد للإمام ابن قيم _ :
’1-
كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان حتى توفاه الله عز وجل
و تركه مرة فقضاه في
شوال .
2- و اعتكف مرة في العشر الأول، ثم الأوسط ، ثم العشر الأواخر
و يلتمس ليلة القدر،
ثم تبين له أنها في العشر الأواخر ، فداوم على الاعتكاف
3- ولم يفعله إلا مع
الصوم .
4- و كان يأمر بخباءٍ فيُضرب له في المسجد يخلو فيه .
5- و كان إذا أراد الاعتكاف صلى الفجر ثم دخله .
6- و كان إذا اعتكف طُرح فراشه و سريره في معتكفه ، و كان يدخل قبته
وَحده .
7- و كان لا يدخل بيته إلا لحاجة الإنسان .
8- و كان يُخرج رأسه إلى بيت عائشة فتُرجله و هي حائض .
9- وكان بعض أزواجه يزورونه و هو معتكف .
10- و لم يكن يباشر امرأة من نسائه و هو معتكف لا بقبلة و لا غيرها .
11- و كان يعتكف كل سنة عشر أيام ، فلما كان العام الذي قُبضَ فيه اعتكف
عشرين يوماً.‘
(2)
~
وعلى
المعتكِف أن ينشغل بالطاعات
كـ بالصلاة والذكر والاستغفار والدعاء
ويعود إلى الله
بمحاسبة النفس والنظر في تقصيرها في حق الله وتذكر الموت وماقدم له وللدار
الآخرة
وعليه أن
’ يبتعد عن أعمال الدنيا فلا يبيع و لا
يشتري
ولا يخرج من المسجد ولا يتبع جنازة ولا يعود مريضًا
‘*
وليحذر أن يكون هدفه
من الاعتكاف هو الإنشغال بالحديث مع الغير في
المسجد و نسيان طاعة الله ؛ لأن ذلك يخدش اعتكافه كما قال شيخنا ابن عثيمين
رحمه الله :
[
و أما ما يفعله بعض الناس من كونهم يعتكفون
ثم يأتي إليهم الزوار
أثناء الليل و أطراف النهار
و
قد يتخلل ذلك أحاديث محرمة فذلك مُنافٍ لمقصود الاعتكاف ]
’
و لكن إذا زاره من أهله و تحدث عنده فذلك لا بأس به
فقد ورد عن النبي صلى
الله عليه و سلم أنه زارته صفية و هو معتكف فتحدثت عنده
(
البخاري )
المهم أن يجعل الإنسان اعتكافه تقرباً إلى الله
‘ (3)
~
وقد يظن البعض أن
الاعتكاف خاص بالرجل
لكن الصحيح أنه جائز
للمرأة بشرط :
[
الأمن من الفتنة ]
وتجدر الإشارة إلى أن
:
’
مصليات البيوت و مصليات النساء في مدارس البنات و غيرها لا
يصح الاعتكاف فيها
لأنها ليست
مساجد حقيقة و لا حكمًا ‘
(4)
~
الاعتكاف عبادة لها لذة خاصة
حقًا ما أعظمها من قربة
تقطعك عن حطام الدنيا إلى جنة الطاعة والعبادة
فـ إن يسر الله لكِ
الاعتكاف فاستعيني به على الصالحات وانشغلي بالطاعات و لا تلتفتي إلى الملهيات
فهي ساعات و يرحل شهر
الصيام
فـ علينا ألا نضيعها
بـ لهو وغفلة وأن نحرص عليها فهي فرصة لأعمارنا
[2]
~
إحياء الليل ~
كان رسول الله صلى
الله عليه وسلم
((
إذا دخل العشر شد مئزره ، وأحيا ليله ، وأيقظ أهله ))
متفق عليه من حديث
عائشة رضي الله عنها
وإحياء الليل يكون بـ
الذكر و قراءة القرآن و
الصلاة
وسائر القربات
والطاعات
وكذلك بـ
إيقاظ الأهل وتذكيرهم بطاعة الله وعبادته
فـ
لا يميـتَنَّ أحدكم ليلته بـ سهر على المحرمات أو
غفلة عن الطاعات أو نومٍ وعمقِ سُبات

[3]
~
الاجتهاد في تحري ليلة القدر ~
قال الله تعالى :{
لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ }
[القدر:3]
إنها ليلة تعادل
أكثر من ثلاث وثمانين سنة
!
بحق هي ليلة طوبى لمن
أدركها وأحسن ضيافتها بأنواع الطاعات فيها
يقول النبي صلى الله
عليه وسلم عن رمضان :
((
وفيه ليلة خير من ألف شهر من حُرمها فقد حُرم الخير كله ،
ولا يُحرم خيرها إلا محروم ))
حديث صحيح رواه النسائي وابن ماجه.
ومَن مِنَّا يرضى بـ
الحرمان والخيبة والخسران ؟!
إنها لَمِن أجلِّ
النعم التي ساقها الله إلينا
فقد قال صلى الله عليه
وسلم :
((
من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر ما تقدم من ذنبه
))
متفق عليه
هي ليلة مخفيٌّ عنا
تحديدها بعينها
لكنها كما قيل في
العشر الأواخر من شهر رمضان وآكدها في
ليالي الوتر
قال النبي صلى الله
عليه وسلم :
((
تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان
))
رواه البخاري
وهي في
السبع الأواخر أقرب , لقوله صلى الله عليه وسلم :
((
التمسوها في العشر الأواخر , فإن ضعف أحدكم أوعجز فلا
يغلبن على السبع البواقي ))
رواه مسلم
فلنجتهد في
تحريها وعبادة الله فيها
بإحيائها بالقيام والذكر وقراءة القرآن والدعاء
لئلا نكون من المحرومين
الخائبين

هذا موجز من الأعمال
الصالحة الفاضلة في العشر الأواخر
فلا يضيعنَّ أحدكم فرصة
عمره ولا يلتهين فيها عن طاعة ربه .
ولـ نحرص أن يكون لنا
من كل بستان من تلك القربات زهرة
ولنجتهد قدر ما
نستطيـع ونبذل كل مانتمكن من طاقتنا
فإنما هي أيام من دقائق
وساعات تمضي وتمضي معها أعمارنا
نسأل الله أن
[ يعيننا ] على استغلالها كما يحب ويرضى
وأن يتقبل منا ويعفو
عنا
~
هذا و الله أعلم و ما
كان من توفيق فمن الله و ما كان من خطأ أو نسينان
فمنا و من الشيطان
والصلاة والسلام على
سيد المرسلين
إمامنا محمد وعلى آله
وصحبه أجمعين
والحمدُلله رب العالمين
المراجع :
(1)كتاب تعلم فقة الصيام جمع و إعداد ماجد بن سعود
العوشن.
(2) كتاب هدي محمد صلى الله عليه و سلم منتقى من زاد المعاد للأمام بن
القيم
( د. أحمد بن عثمان
المزيد ) .
(3) كتاب فقة العبادات للعلامة بن عثيمين رحمه الله ، صفحة 228 .
(4) الشرح الممتع لأبن عثيمين رحمه الله ( 6/ 512 ) .
*
الشيخ ابن عثيمين رحمه الله .
{ مـنـار الخيـر
..
ليلة القدر هي
ليلة خير من ألف شهر
إن الحمد لله نحمده و نستعينه و نستغفره
ثم أما بعد :
قال الله تعالى : (( إنـا
أنزلنـاه فـي ليـلة القدر ))
ليلة القدر تلك الليلة العظيمة التى ننتظرها من عام
إلى عام ، العبادة فيها تساوي أكثر من 80 سنة ، فهو فضل عظيم من الله عز وجل ،
نسأل الله أن لا يحرمنا أجره .
و حتى نفوز بهذه الليلة المباركة ؛
هيا نتعرف عليها عن قُرب أكثر _
من كتاب تعلم فقة الصيام (* ) :
سبب التسميه :
لأن الله تعالى يُقدر فيها الأرزاق و الآجال و حوادث العام كلها ، كما قال
تعالى : ( فيها يفرق كل أمر حكيم ) .
فضائل هذه الليلة :
- أنها ليلة نزل فيها القرآن الكريم هداية للناس .
- أنها خير من ألف شهر ( تزيد عن 83 سنة ) .
- وصفها الله تعالى بأنها مباركة كما في قوله تعالى : ( إنا أنزلناه في ليلة
القدر )
- أنها تنزل فيها الملائكة .
- الملائكة تنزل فيها بالخير و البركة و الرحمة .
- وصفها الله تعالى بأنها سلام ؛ أي سالمة لا يستطيع الشيطان أن يعمل فيها
سوءاً .
وقت ليلة القدر :
هي في العشر الأواخر ، قال صلى الله عليه و سلم : ( تحروا ليلة القدر في العشر
الأواخر من رمضان ) [ البخاري ] .
و في ليالي الوتر آكد ، لحديث عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه
و سلم قال : ( تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر ) [ البخاري ] ، و
هي في السبع الأواخر أقرب ؛ لحديث : ( .. فمن كان متحريها ، فليتحرها في السبع
الأواخر ) [ متفق عليه ] .
و أرجى اليالي :
- ليلة القدر في السبع الأواخر أرجى ، و لذلك جاء في حديث ابن عمر رضي الله عنه
أن رجالا من أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم أروا ليلة القدر في المنام في
السبع الأواخر ، فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : (( أرى رؤياكم قد تواطأت
في السبع الأواخر ، فمن كان متحريها فليتحريها في السبع الأواخر )) [ البخاري و
مسلم ] .
- و هي في ليلة سبع و عشرين أرجى ما تكون و هذا مذهب
أكثر الصحابة و جمهور العلماء .
الدعاء فيها :
مما يستحب قوله ما علمه النبي صلى الله عليه و سلم
لعائشة رضي الله عنها أن تقول فيها : ( اللهم إنك عفو تحب العفو فأعف عني ) [
الترمذي حسن صحيح ] .
العلامات التي تعرف بها ليلة القدر :
- أنها في العشر الأواخر ، و تأكد في أوتار العشر الأواخر .
- أن الشمس لا شعاع لها في صبيحة يومها .
- تكون الشمس حمراء ضعيفة عند طلوعها في ذلك اليوم .
- تكون الملائكة تلك الليلة في الأرض أكثر من عدد الحصى .
العلامات التي لا تصح :
- أن ماء البحر يكون عذباً .
- لا تصيح فيها الكلاب .
- لا تنهق فيها الحمير .
- تضع الأشجار فروعها على الأرض .
هذا و الله أعلم .
فأجتهدي أخيه للفوز بهذه الليلة و لا تنسي الدعاء
اسـأل الله أن يبلغنا جميعاً ليلة القدر و يعنا على الصيام و القيام و يتقبل
منا الطاعات .
أختكن .
المرجع /
* كتاب تعلم فقة الصيام جمع و إعداد ماجد بن سعود العوشن _ باختصار في بعض
النقاط _ .
{ إيمان "طالبة عفو الله"
..