|

::الأدب والقصـة القصيرة::
القصة الأدبية

بسم الله الرحمن الرحيم
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام
على رسول الله ...... ثم أما بعد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اخوات العقيدة والروح ... معكم القصة الأدبية
وهي قصة واقعية حدثت في
بغداد ... لبيت جيراننا
وأنا انقلها لكن بكل أمانة علنا نتعظ ونستفيد
.
في إحدى أزقة بغداد الحبيبة ، وفي يوم شديد البرودة
من أيام الشتاء
، كانت تسكن عائلة مكونة من أب يعمل مدير
لمدرسة إبتدائية للأولاد ... والأم
تعمل مُدرِسة في مدرسة ابتدائية للبنات
وكان عندهم طفلة رائعة الجمال عندما
تنظر
الى احد منا تأخذه بجمالها .. فسبحان الله الذي صورها وابدعها
شعرها
كأنه الشمس الساطعة يتدلى على كتفيها بخصله الذهبية الملتوية
.
وعيناها
الزرقاوان كأنها لون السماء الصافية .. ماشاء الله الرحمن
الذي صورها فأحسن
تصويرها
.
كانت امها عندما تذهب إلى المدرسة تتركها مع الخادمة
التي تحبها
جدا جدا وتعتني بها .. وهذه الخادمة معهم من مدة طويلة جدا
فهي اصبحت كأنها فرد
من العائلة .. الجميع يحبها ويعتني بها
وهي كذلك تحبهم وتلبي جميع طلباتهم
وتسهر على راحتهم
.
في كل صباح يودع الأبوين الحنونين ابنتهم بالقبلات بأمل
اللقاء
بها في المساء بعد إنتهاء الدوام الرسمي
وعند العودة إلى البيت تتجه
البنت راكضة لتفتح الباب وترتمي بين
احضان والديها الحنونين وهكذا مرت الأيام
وكان عمرتهاني
في ذلك الوقت أربع سنوات
.
وفي إحدى الأيام عاد الأبوين
الحنونين من عملهما ولكن
...
البيت كان هادئا .. ليس فيه لعب ولا ضحكات تهاني
التي
اعتادا عليها
... !
غريب قالت الأم ! أين تهاني
ذهبت إلى الخادمة
في المطبخ وسألتها
:
أين تهاني
!
قالت : هي في الحديقة .. تركتها تلعب
خرجت الأم إلى الحديقة تبحث عن تهاني
فتشت في كل مكان ، لم تترك بقعة من
الحديقة الا وفتشت فيها
ولم تجدها
دخلت مسرعة وأخبرت الأب المسكين الذي عاد
لتوه من عمله
قالت : ياأبا تهاني أسرع تهاني غير موجودة
!!
قال : عجيب
!
كيف غير موجودة ؟
!!
اسألي الخادمة عنها
قالت : سألتها وقالت لي هي في
الحديقة وقد بحثت عنها
ولم أجدها ... أسرع اخرج وابحث عنها في الخارج
!
فخرج الأب يبحث عنها ... سأل الجيران جميعهم بيتا بيتا
ومن ضمن البيوت التي
سألها كان بيتنا
فخرجنا معه نبحث عنها .. وخرج الجيران ايضا للبحث عنها
فلم
يبقى بيت في الحي إلا وخرج يبحث عنها .. فالكل يعرفها
ويحبها ... انها تهاني
الطفلة المحبوبة ... كانت دموع الأم تتساقط
بغزارة وهي تدعوا الله .. يارب سلم
...
يارب سلم
مضى من الوقت الكثير وإرتفع أذان المغرب من المسجد القريب من
بيتنا
فذهب الجميع للصلاة ... وذهب أبا تهاني أيضا لصلاة المغرب في المسجد
وهناك وبعد أن انتهى من الصلاة رفع يديه الى السماء داعيا الله عز وجل
بأن
يجد إبنته الصغيرة
....
خرج من المسجد عائدا إلى البيت ... واتصل فورا
بالشرطة
وفعلا حضرت الشرطة وأخذت تحقق مع الجميع ، حتى مع الجيران
لم يبقى
احد إلا وحققت معه ، ولكن لم تتوصل الشرطة إلى
شيء .. ولم تعثر على البنت
.
سلمت العائلة المسكينة امرها إلى الله ورضيت بما قسمه الله تعالى وكانت
صابرة محتسبة ... ولكن دموع الأبوين لم تتوقفا صباح مساء
كانا يتذكران
طفلتهما المحبوبة
...
هنا كانت تعلب ! ... آه
وهنا كنت تقفز وتمرح
!! ..
وهناك ... هناك كانت تنام
وكنت احملها لكي اضعها في غرفتها
!!
وكان الأب
يقول لأم تهاني ... هوني عليك ياأم تهاني
واصبري فإن الله لن يضيع اجرك وصبرك
اصبري ... وسأصبر معك
.

وفعلا .. أراد الله سبحانه وتعالى
أن يفضح
الأمر ليأخذ المجرم
قصاصه العادل
ففي إحدى الأيام الشتوية الباردة مطرت
السماء مطرا شديدا
..
بحيث خفنا من أن يحصل فيضانا لشدة وغزارة المطر
.
وفي
بيت أم تهاني .. كانت الأم تنظر من النافذة ورأت إن المياة تخرج
من البالوعة
التي في الحديقة بغزارة .. ( أو مايسمى البئر الذي يذهب إلى الماء
المستعمل من
الحمامات والمطابخ ) و قد ارتفعت المياه فيه بسبب المطر كثيرا وأخذت
المياة تنجرف
بشدة إلى خارج البالوعة .... ... خرج ابا تهاني
ليرى الأمر خوفا من الفيضان
...
فتح البالوعة
!!
وإذا بالمفاجأة التي صعقته !! صاح بأعلى صوته
آه أم تهاني
اسرعي ... تعالى ؟!!!!!!!!
إنها تهاني طائفة ميتة فوق الماء داخل البالوعة
...
صرخت الأم وأخذت تبكي ... وإتصلت العائلة بالشرطة
من جديد ... حضرت
الشرطة اخذت تحقق مع الجميع
ولكن هذه المرة شددت التحقيق مع الخادمة
بالرغم
من إن العائلة لم ترضى ذلك
وكانت تحاول اقناع الشرطة بإن الخادمة تحب ابنتهم
جدا
ولا يمكن أن تؤذيها
....
بعد جولة من التحقيق خافت الخادمة وأقرت
بالحقيقة كاملة
قالت : أبي أمرني أن افعل هذا وقد ضربني وهددني
وفعلت هذا
بناء على طلب ابي
.
ذهبوا إلى أبي الخادمة وأحضروه
وقد كان في حينها حارسا
للمدرسة التي
يعمل فيها أبا تهاني
.
قالت له الشرطة ... إبنتك إتهمتك بإنك
أمرتها بقتل الطفلة ؟
أقر الأب ايضا بعد إنفضاح الأمر وقال : نعم .. أحد
أولياء الأمور اعطاني مئة
دينار لقتل الطفلة ، وقد أغراني هذا المبلغ
فطلبت
من إبنتي بأن تقتلها لكي أفوز بالمبلغ
.
فقالت الشرطة : ولماذا طلب منك هذا
الطلب وأعطاك
هذا المبلغ ؟
قال : لأن إبنه رسب في المدرسة وبقي في صفه ولم
يصعد
إلى الصف الأعلى ، فغضب الأب وجاء يشتكي للمدير
الذي كان هو أبا تهاني
..
ولكن أبا تهاني لم يهتم بشكوته
وقال له إبنك كسلان ويستحق الرسوب ولا أستطيع
أن أفعل له شيئا
.
حينها قرر أن يقتل إبنته ليوجع قلبه عليها كما وجع
قلبه على رسوب إبنه
.

وهكذا بانت الحقيقة وظهرت .. وشاءت ارادة
الله أن يأخذ الجاني
عقابه العادل في الدنيا ... ثم يأتي في الآخرة ليأخذه غير
منقوص
نعم ... إنها عدالة الله ورحمته بعباده
لقد تم عقاب الخادمة وأبوها
وأبو الولد ... وإسدل الستار على هذه
القضية ... التي كانت وفي وقتها حكاية
الناس أبناء حينا
فلم تكن لهم حكاية وقصة إلا هذه
...
الأم والأب لم ينسيا
ابنتهما تهاني وكانا يدعوان الله بأن يؤجرهما
على مصيبتهما وأن يبدلهما خيرا
منها
.
نعم وإن الله لطيف بعباده ، وهو أرحم الراحمين
لقد........ رزقهما
الله ببنت اخرى فأسموها تهاني وكانت هذه البنت
صديقتي وتدرس معي في المدرسة وقد
تخرجنا سوية
.

اخواتي الغاليات
هذه القصة فيها من العبر الكثير ... اتمنى
أن تكون ذات نفع وفائدة
وجزاكن الله كل الخير
ولقاءنا معكم في قصة ادبية
اخرى بإذن الله تعالى
اختكم شمس الجهاد

من منا لا تحب الشعر ؟

بسم الله الرحمن الرحيم
أخواتي الغاليات ... من منا لا تحب الشعر ؟
قال تعالى : "
والشعراء يتبعهم الغاوون
... "
ولكن اخواتي ليس كل الشعراء
..
فلقد كان رسول الله صلى الله
عليه وسلم يمدح شعر الصحابي الجليل حسان بن
ثابت لما فيه من الخير
لذلك أخواتي إن من الشعر الإسلامي ما ينعش النفوس
..
ويحيي القلوب
ولنا معكم وقفة مع شعر المرحوم وليد الأعظمي .. لما له من حلاوة
الكلام وجمال المعنى . وليد الأعظمي لم يكن محض شاعر إسلامي أنتجته
مرحلة
معينة، وألقت بقصائده في نهايتها على رفوف النسيان، لكنه بإخلاصه أسس
مدرسة شعرية
إسلامية تتلمذ على نهجها كبار الشعراء العراقيين والإسلاميين الذين
حاولوا الوصول
بأسلوبه السهل الممتنع الذي دخل إلى قلب كل المتذوقين للشعر نُخَبه
وجماهيره.
يا هذه الدنيا أصيخي واشهدي إنا بغير محمد لا نقتدي
ويقول أيضا
:
آمنت بالله أن الحـق منتصر والظلم مندحرٌ والكفر منهـار
آمنت بالله إيمانًا
عَرَفْتُ بـه أن الزمان على الباغين دوار

ويقول ايضا
:
أعاهد ربي
أن أظل مجاهدا
أشدو بميلاد النبي قصائدا
أدعو الأنام بها إلى سبل الهدى
مستنهضا منهم شعورا خامدا
وأبث في روح الشباب عزيمة
تذكي بأعماق القلوب
مواقدا
لتقول تجتث الفسـاد بهمـة
تبقي لهيب ضرامها متصاعدا
أخواتي
رواد أنا مسلمة الغاليات
أتمنى أن نكون قد وفقنا فيما أخترناه لكن
من
المادة الأدبية ومع عدد أخر واخيار آخر
نتمنى لكن أطيب وأمتع الأوقات
شمس الجهاد

|